الجمعة، 31 أكتوبر 2008

هو القدر يا دمعتي

لا تبالي يا دمعتي

فقدرنا معا

أن نظل ننظر بذات الدهشة

و ذات الذهول

و ذات الألم

و ذات الحنين

و ذات الندم ...



فكيف تصدقين

أن من امتلك حديقة من الأزهار

تكفيه وردة وحيدة

مهما كانت فريدة

فالورد ألوان يا دمعتي

و وردتنا تمتلئ ببعض هذه الألوان فقط


و كيف تفسرين

عشقنا الدائم لذلك البستان

رغم أشواكه الدامية



أتقولين لي إنه القدر ؟

أم تصمتين .. ليخنقني السكون

كما قتل غيرنا بالأمس ؟!




أتؤمنين يا دمعتي بفكرتي

أن القدر ذاته الذي اقتادنا إلى هنا

هو نفسه الذي اقتادنا إلى خضم الأمواج

و أن ابتعاد القارب الذي اخترناه

هو خوف علينا

من تجمع المحار


أمازلتي يا دمعتي تعجبين مثلي

كيف يسمونها درة وهي تحمل فكا مفترسا

يخدشهم أول مرة

ثم يظل ينبش بين أوردتهم كل فترة

لتبقى القوارب نازفة

متأرجحة بين أمواج المحيط

و ظلام العمق

و براكين النار ؟!!



ربما كانت لهم فلسفة

أكثر هشاشة من صلابتك

أو صلابة لم تصمد أمام بريق ماستنا ؟


أو ربما هي نهاية حتمية

لكل من اختار أن يقتحم الصراع

و يبتل بالماء



أمازلتي يا دمعتي

تنعين حلمنا

و تحترقين حنينا

و بنفس التناقض

تجمعين قطرات الندم

بعرق الألم

و لحن الاستسلام

بأنه القدر ؟!


ماذا تظنين إذا

إذا لم يكن هو القدر ؟!



الشهيدة


05-10-2007

الأحد، 26 أكتوبر 2008

إذا ما انتهيت

إن كان هذا هو القدر

فلا تسألني يوما

" لماذا ؟ "

ولا

" متى ؟ "

وإنما انتظر مغيب الشمس

وانظر لتلك النجمة على خد القمر

واسمع لذلك الموج

على أحضان شاطئ البحر

و تأمل كفك .. التي لامستها كفي

و اعشق شفاهك .. لأنها لثمت شفاهي

وترقب تلك النبتة .. فوق الأرض الرطبة

و اروي تربها دوما بمجيئك

فالأرواح تعلم زوارها

حتى و أجسادها تحت الثرى



الشهيدة

الخميس، 9 أكتوبر 2008

لأنه ليس للحب مثلنا

لأنه ليس للحب ترجمان

يقدر روعته

ويصف جماله

أكثر منا
.
.



ولأنه ليست هناك شاعرية

أكبر من أن تلتقي عينانا..

فتتحدث الأرواح

حديث العشاق

و تهطل أمطار الغرام

و تذوب أكوام العتاب

على لهيب الأشواق
.
.




و لأنه ليس لليالي الشتاء دفء..

كدفئي بين أحضانك
.
.




ولأنه ليس للأساطير بقاء ..

كما بقي الحب أسطورة في دواخلنا

يتجدد كل يوم فينا

و يجري في مجارينا

و يروينا حتى مآقينا
.
.




ولأنه ليس للنسمات رقة

كرقة أنفاسـك

وليس للريح سطوة

كسطوة أنفاسنا

عندما تجتمع
.
.




ولأنه ليس للربيع ورود

مثل شفاهنا عندما تبتسم

و ليس للقمر غزل

إلا عندما نرسم على الموج صورته

ونسمح للنجمات

أن تسترق النظر
.
.




لكل ذلك

لن تجد لقواميس عشقي لك

مفردات معروفة ...

فكل مفرداتها

خاصة بنا جدا جدا

مجنونة بك جدا جدا

مفتونة فيك جدا جدا

حد الذهول

و

حد الهذيان
.
.




ليست ألغازا

بل معاجم واضحة

يفك الحب شفرتها

ويغلق مفتاحنا أسراره

ويتغنى الحب بنا

" "لأنه ليس للحب مثلنا ""


الشهيدة

18-9-1429هـ