لا تبالي يا دمعتي
فقدرنا معا
أن نظل ننظر بذات الدهشة
و ذات الذهول
و ذات الألم
و ذات الحنين
و ذات الندم ...
فكيف تصدقين
أن من امتلك حديقة من الأزهار
تكفيه وردة وحيدة
مهما كانت فريدة
فالورد ألوان يا دمعتي
و وردتنا تمتلئ ببعض هذه الألوان فقط
و كيف تفسرين
عشقنا الدائم لذلك البستان
رغم أشواكه الدامية
أتقولين لي إنه القدر ؟
أم تصمتين .. ليخنقني السكون
كما قتل غيرنا بالأمس ؟!
أتؤمنين يا دمعتي بفكرتي
أن القدر ذاته الذي اقتادنا إلى هنا
هو نفسه الذي اقتادنا إلى خضم الأمواج
و أن ابتعاد القارب الذي اخترناه
هو خوف علينا
من تجمع المحار
أمازلتي يا دمعتي تعجبين مثلي
كيف يسمونها درة وهي تحمل فكا مفترسا
يخدشهم أول مرة
ثم يظل ينبش بين أوردتهم كل فترة
لتبقى القوارب نازفة
متأرجحة بين أمواج المحيط
و ظلام العمق
و براكين النار ؟!!
ربما كانت لهم فلسفة
أكثر هشاشة من صلابتك
أو صلابة لم تصمد أمام بريق ماستنا ؟
أو ربما هي نهاية حتمية
لكل من اختار أن يقتحم الصراع
و يبتل بالماء
أمازلتي يا دمعتي
تنعين حلمنا
و تحترقين حنينا
و بنفس التناقض
تجمعين قطرات الندم
بعرق الألم
و لحن الاستسلام
بأنه القدر ؟!
ماذا تظنين إذا
إذا لم يكن هو القدر ؟!
الشهيدة
05-10-2007
