منذ أول نبضة لي
همست باسمك
عرفت أني أحبك..
ومنذ أول خفقة لي
بشوق ترقبتك
علمت أني مفتونة بك..
طرت بعيداً
وحلقت عالياً
طرت لأعلى وأعلى
وحلقت فوق السحاب
لامست قطرات الندى
وسقيت الورد شهداً
حتى أريج الزهر..
أكسبه حبي لك رونقاً آخر
همت بين أحلامي
وفتحت النوافذ لأسمح بدخول آمالي
وطردت كل آلامي
بقيت عاشقة
كل يوم أترقب طلوع الشمس
وأركض نحو خيوطها
لعلي ألقى فيها
رسالة منك
أو إشارة..
عشت مفتونة
أغرق بين عينيك
وأسبح بين يديك
عشت بحارة
أبحر منك وإليك
رفعتني يا فاتني عالياً
وأسكنتني القمم شامخةً
فماذا أردتُ منك؟
لم أرد سوى قلبك
سوى حبك
أردتُ نبضك وكلك..
أردت أن أكون هواك
أن تستيقظ من أحلامك
لتركض بشوقٍ إليك
أردت أن أمتلك قلبك
وحبك وكل شيء فيك
وأردتني أن تكون فاتني
فكنت..
والآن..
وبعد أن غدوت فاتني
وقيدتني بأغلال عشقك
وحرمت علي الخطو خارج سجنك
ألقيت إليّ عهود الحب
ومواثيق الغرام
ومزقت أمامي كل معاني
المحبة والغرام..
جعلتني أضحك وأضحك
وأمد يدي إليك وأضمك
ثم غافلتني بسكينك المسموم
وهويت على بقيتي بمطرقتك
وخنجرك المشؤوم
ولم تبعد يدك عني
إلا حين رأيت دمائي تقطر
وروحي تصعد في وجوم
ثم غادرت بلا عودة
لا أعلم إلى أين غادرت
ألضحية جديدة؟
أم ذهبت بعيدا لتحاسب نفسك
وتبكي حبي؟
مهما يكن فقد رحلت
وأبدلت نظارتي الوردية
بأخرى معتمة
لاترى سوى الظلام
ولاتسمع سوى النواح..
أبدلت دموع الفرح بدماء الأسى
ونبرات الشوق بآهات القهر..
فأي قلب تمتلك
وأي قسوة تحمل؟
ماذا جنيت؟
أم أنه جزاء الحب
في زمن
تجرد من الإخلاص
وتعرى من الوفاء؟
الشهيدة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق